تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المعدومات أو ما يكون كالممتنع لولا وجوده كالعرش والكرسي والسماوات أو كالعقول والنفوس ( والوعر ) ضد السهل ( لا يعوزه ) أي لا يشتد عليه ( ولا يسبقه هارب ) أي لا يمكن الفرار منه بأن لا يصل تعالى إليه ( ولا يفوته مزائل ) عن مكانه للفرار منه ولو بقتل نفسه يوم القيمة ، والتخصيص للاهتمام . . ( جواب في خطبة النكاح ) ( 1 ) أي إذا خطب من جانب الزوج بخطبة بالكسر فيجيب ولي الزوجة هكذا ( مصطفى الحمد ) أي اصطفاه واختاره لنفسه دون غيره كما قال كثيرا الحمد لله ( مجد ) أي عظم ( ذكره ) بالحمد بأن ذكر أن له ما في السماوات وما في الأرض فيكون الحمد مختصا به تعالى أو عظم ذكره باختصاص الحمد به تعالى ( وأسنى به أمره ) أي رفعه بالمحامد أو الاختصاص أو بذكر آلائه ونعمائه الباطنة والظاهرة ( نحمده غير شاكين فيه ) أي الله تعالى بل جازمين بوجوده وأنه مستحق للحمد والثناء أو في أنه مستحق له . ويؤيده قوله ( نرى ما نعده ) بالضم ( رجاء نجاحه ) أي حمدا مقبولا يكون سببا للوصول إلى ما هيأنا الحمد للوصول إليه من الدرجات العظيمة ( ومفتاحا ) لما أغلق علينا من المهالك الصعبة أو أبواب الخيرات في الدنيا والآخرة ( بعصم الهدي ) أي نطلب منه الهدايات العاصمة من الزلل ( والعرى الوثيقة ) التي لا انفصام لها وهي الإيمان ومكملاته من الصالحات كما قال تعالى : « فَمَنْ يَكْفُرْ » إلخ ( 2 ) ( وعزائم التقوى ) أي التقوى من جميع ما يكرهه تعالى بالحدود التامة التي لا يكون فيها فتور ( والعمل في مضلات الهوى ) أي نعوذ من العمل بمقتضيات الأهوية النفسانية
هامش
( 1 ) شروع في توضيح مجملات مرفوعة العباس بن موسى البغدادي . ( 2 ) البقرة - 258 .