« والصهر » قرابة تحصل من الازدواج ( والمألفة ) مصدر مبالغة أو اسم مكان للكثرة و ( أو شج ) أي خلط وشبك .
« خلق من الماء » أي المني أو لأن للماء مدخلا كما للتراب : ( فَجَعَلَهُ نَسَباً وصِهْراً ) أي حصل منه النسب بالقرابة والصهر بالازدواج : « وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ » الخطاب للأولياء أو الأعم ليشمل من يسعى في التزويج أيضا ، « والأيم » ككيس من لا زوج له رجلا كان أو امرأة ، لكن يجمع للمرأة على الأيامى ، ويدل على وجوب الإنكاح أو استحبابه ، وعلى الولاية على الصغيرة والباكرة ، وخرج الثيبة بالإجماع والروايات إذا كان على وجه الولاية وتدخل فيها إذا كان على وجه الشفاعة ، وكذا على الولاية على العبد والأمة ، وعلى استحباب عدم ملاحظة الفقر كما تقدم الأخبار في ذلك ، وعلى أن النكاح سبب للغنى .
« قد عرفتم منصبه » وهو كالنصاب ، الأصل والمرجع ( والحسب ) ما تعده من مفاخر آبائك « والأدب » العلم والكمالات .
« وجعل ( 1 ) الحمد أول جزاء أو جزء - محل نعمته » أي جعل الحمد أولا جزاء لنعمائه أو أول نعمة بعد النعماء السابقة لأن ألسنتنا وأثنيتنا لا يليق بجنابة ، فمن نعمه الكاملة أن رخص لنا في حمده كما قال سيد الساجدين : إلهي لولا الواجب من قبول أمرك لنزهتك من ذكري إياك على أن ذكري لك بقدري لا بقدرك - وقال أشرف الواصلين : « لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » أو جعل الحمد جزاء لهم على معرفتهم بأن النعماء منه تعالى وهو أول جزائهم بأن صاروا موفقين له .
هامش
( 1 ) شروع في توضيح مجملات خبر معاوية بن حكيم .