تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وفي الصحيح ، عن محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا قال : كان الرضا عليه السلام يخطب في النكاح : الحمد لله إجلالا لقدرته ولا إله إلا الله خضوعا لعزته وصلى الله على محمد عند ذكره إن الله خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا إلى آخر الآية . إيضاح ( 1 ) يقال : عيي بالكلام إذا لم يهتد لوجهه ( المختص بالتوحيد ) لأن الوحدة مختصة بذاته تعالى بسيطة من جميع الوجوه حتى إن وجوده عين ذاته وصفاته وليس فيه تركب أصلا ( المقدم ) بالكسر المحتجب بالنور ( دون خلقه ) أي ليس له حجاب إلا الظهور ( ذو الأفق الطامح ) أي هو بالمنظر الأعلى وارتفع عن إدراك العقول ( والشامخ ) العالي وكذا ( الباذخ ) أو المراد الكبرياء الذاتية في الجميع أو الأخير ( والبلاء ) النعمة ( وسوابغ النعماء ) أي النعماء الكاملة التامة ( يستهل له العباد ) أي يرفعون به أصواتهم أو يستبشرون بذكره . . ( وينمو به البلاد ) بزيادة النعمة على أهاليها كما قال تعالى : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ » ( اصطفاه بالتفضيل ) بأن فضله على جميع الخلائق ( وهدى به من التضليل ) أي لئلا يضلهم الشيطان أو لئلا يجدهم ضالين أو لئلا يكونوا مضلين كما كانوا كذلك قبل مبعثه صلّى الله عليه وآله وسلّم ( اختصه لنفسه ) بأن جعله حبيبه ( على حين فترة من الرسل ) أي فتور وفاصلة منهم فإن الله تعالى لم يبعث فيما بينه وبين عيسى رسلا كما كانوا بين موسى وعيسى عليهما السلام ( والصدف ) الميل والإعراض ( حتى أتاه اليقين ) أي الموت ( المخرج
هامش
( 1 ) من هنا شرع الشارح قده في ايضاح بعض الألفاظ الواقعة في خطب النكاح التي نقلها من الأول إلى هنا فلا تغفل . .