الحمل مبالغة كزيد عدل أي الإسلام سبب لمعرفة كل واحد منا لكل واحد منكم « بجميع الذي نحن عليه » أي نعرف نحن وتعرفون أنتم بسبب الإسلام الحقيقي جميع ما نحن عليه وجميع ما أنتم عليه من الإيمان والإخلاص والمودة وسائر الكمالات وصار ذلك سببا للايتلاف والازدواج .
« ليظهره » ( 1 ) أي ليغلبه على جميع أهل الأديان كلهم بالحقية أو ظاهرا في ظهور دولة الحق بعد خروج المهدي عليه السلام « ومدبر الأمور فيها » أي في الأمور أي يدبر في كل أمر ما يريده من التدبير أو في الإمام « بالقوة عليها » أي بسببها أو قويا وقادرا عليها ومتقنا لها ( وله الحمد مفردا ) أي المحامد مختصة به تعالى لأن الكمالات والنعماء والآلاء مختصة به تعالى « و » له « الثناء مخلصا » بالفتح أي نحمده خالصا لكونه أهلا له لا لطمع الثواب وخوف العقاب أو بالكسر ليكون حالا للحامد ( بما منه ) أي أحمده بإزاء النعمة أو بسببها التي كانت علينا من النعماء الحسنة الظاهرة والباطنة . .
( وعلينا مجللة ) بالفتح أي الشاملة لجميع الأعضاء والقوي والأرواح الجسمانية والقدسية من الحقائق والعلوم والمعارف والكمالات ( وإلينا متزينة ) أي صارت النعماء متزينة بالوصول إلينا فإن القابل له مدخل أيضا كما قال تعالى : كنت كنزا مخفيا فخلقت الخلق لكي أعرف ( 2 ) .
وقال تعالى : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » ( 3 ) إلخ أو كانت في نفسها مزينة ، ويؤيده ما ورد في بعض النسخ مزينة بالفتح أو الكسر ( خالق ما أعوز ) بالزاي أي
هامش
( 1 ) شروع في توضيح مجملات خبر ابن العزرمي عن أبيه .
( 2 ) هذا الحديث معروف بالحديث القدسي .
( 3 ) البقرة - 29 .