امرأة تبرأ من جدك فقضى لأبي عليه السلام أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه فقال له أمير المدينة يا علي ( إما ) أن تحلف ( وإما ) أن تعطيها فقال لي قم يا بني فأعطها أربعمائة دينار فقلت يا أبه جعلت فداك ألست محقا ؟
فقال بلى يا بني ولكن أجللت الله أن أحلف يمين صبر .
وفي القاموس اليمين الصبر التي يمسك الحاكم عليها حتى تحلف أو التي يلزم ويجبر عليها حالفها .
والظاهر أنه يجوز الحلف لدفع توهم الكذب وأمثاله لما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال : كتب رجل إلى أبي جعفر « عليه السلام » يحكي له شيئا فكتب ( ع ) إليه والله ما كان ذاك وإني لأكره أن أقول « والله » على حال من الأحوال ولكنه غمني أن يقال ما لم يكن ( 1 ) .
« وقال أبو أيوب » في الصحيح والكليني في الموثق كالصحيح ( 2 ) ورؤيا في الموثق كالصحيح عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا تحلفوا إلا بالله ومن حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله عز وجل في شيء ( 3 ) .
وروى الشيخان في الصحيح وفي الحسن كالصحيح عن هشام بن سالم عن أبي
هامش
( 1 ) التهذيب باب الايمان والأقسام خبر 64 .
( 2 - 3 ) الكافي باب أنه لا يحلف إلا بالله الخ خبر 2 - 1 من كتاب الايمان والنذور والتهذيب باب الايمان والأقسام خبر 28 - 32 .