الماضي ، لكن اللفظ عام أو لأن الإنسان لا يعلم حاله في المستقبل فلو حلف لكان ينبغي له أن يستثني بالمشية ولا يعتمد على حوله وقوته فلما ترك الاستثناء خلاه الله تعالى مع نفسه حتى يستولي عليه النفس الأمارة والشيطان ، والغالب في أمثاله مما ليس للنفس هوى أنه من الشيطان فإنه لعداوته القديمة يسعى في أن لا يحصل للإنسان مراده في الدنيا والآخرة . وروى الشيخان في الموثق كالصحيح عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني جعلت على نفسي شكر الله ركعتين أصليهما في السفر والحضر أفأصليهما في السفر بالنهار ؟ فقال : نعم ثمَّ قال إني أكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه قلت إني لم أجعلها لله علي إنما جعلت ذلك على نفسي أصليهما شكرا ولم أوجبهما لله على نفسي أفأدعهما إذا شئت ؟ قال : نعم ( 1 ) .
« وروى حماد بن عيسى » في الصحيح كالشيخ ( 2 ) بدون التعليل إلى آخره « عن عبد الله بن ميمون » القداح « للعبد أن يستثني » بقوله : إن شاء الله . « واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ » الاستثناء أي تركته أو الأعم ويكون فردا كما تقدم الاستدلال به على صلاة القضاء منه عليه السلام ، والمشهور المروي أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) الكافي باب النذور خبر 5 والتهذيب باب النذور خبر 5 .
( 2 ) التهذيب باب الايمان والأقسام خبر 21 .