وروى الكليني في الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله « عليه السلام » أو أبي الحسن « عليه السلام » قال : قيل له إذا تزوج صبياننا وهم صغار ؟ قال فقال إذا زوجوا وهم صغار لم يكادوا أن يتألفوا ( 1 ) .
« وروى حنان بن سدير » في الموثق « عن مسلم بن بشير » مجهول ويدل على عدم وجوب الإشهاد بل ولا استحبابه إلا لرفع تهمة الزنا أو التقية من العامة لاشتراطه أو وجوبه عندهم .
ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : إنما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث ( 2 ) - فيظهر منه أنه ليس بمستحب ، وإنما هو أمر إرشادي كما في قوله تعالى : « وأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ » ( 3 ) .
وروى الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة بن أعين قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة بغير شهود فقال لا بأس بتزويج البتة فيما بينه وبين الله إنما جعل الشهود في تزويج البتة من أجل الولد لولا ذلك لم يكن به بأس .
هامش
( 1 ) الكافي باب أن الصغار إذا زوجوا لم يأتلفوا خبر 1 .
( 2 ) التهذيب باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء الخ خبر 7 .
( 3 ) البقرة - 282 .
( 4 ) أورده والثلاثة التي بعده في الكافي باب التزويج بغير بينة خبر 1 ( إلى ) 4 .