الحدود كلها على قدر مبلغ سنه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ولا يبطل حدود الله في خلقه ولا يبطل حقوق المسلمين بينهم .
قلت : جعلت فداك فإن طلقها في تلك الحال ولم يكن أدرك أيجوز طلاقه ؟
قال : إن كان مسها في الفرج فإن طلاقه « أو طلاقها » جائز عليها وإن لم يمسها في الفرج ولم يلذ منه ولم تلذ منه فإنها تعزل عنه وتصير إلى أهلها فلا يراها ولا تقربه حتى يدرك فيسأل ويقال له : إنك طلقت امرأتك فلانة ؟ فإن هو أقر بذلك وأجاز الطلاق كانت تطليقة ثابتة « أو بائنة » وكانت خاطبا من الخطاب ( 1 ) .
فحملهما الشيخ « تارة » على أن يكون المزوج الجد مع عدم وجود الأب فإنه يكون كغيره ويكون لهما الخيار بعد البلوغ « وتارة » بأن يحمل الخيار لهما بالطلاق للزوج وبالفسخ للزوجة مع عيب إذا كان ، وبطلب المهر قبل الدخول مع إعسار الزوج ليطلق « وبوجوه أخر » أضعف من ذلك مع أنه يمكن الجمع بصحة العقد وثبوت الخيار واستحباب اختيار مختارهما لكنه ذكر أنه لم يقل به أحد من الأصحاب ، ويمكن أن يكون ذلك موافقا لجماعة من العامة وورد ذلك لضرب من المصلحة والله تعالى يعلم .
« وروى ابن بكير » في الموثق كالصحيح كالشيخين ( 2 ) « عن عبيد بن زرارة » لكن فيهما فقال الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها
هامش
( 1 ) التهذيب باب عقد المرأة على نفسها الخ خبر 19 .
( 2 ) أورده والذي بعده في الكافي باب الرجل يريد أن يزوج ابنته ويريد أبوه أن يزوجها رجلا آخر خبر 1 - 2 والتهذيب باب عقد المرأة على نفسها الخ خبر 35 - 36 .