ولا يضر الإرسال للإجماع .
وفقه المسألة أنه إذا ظهر عيب في المبيع تخير المشتري بين الرد والأرش ما لم يتصرف فيه بإحداث حدث فيه ، فيلزم الأرش فقط ولم يذكر الأرش في الأول للظهور ، وسيجئ ، والأرش جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة قيمة المعيب إلى الصحيح ، مثلا لو كان قيمة الثوب صحيحا عشرة دراهم ومعيبا ثمانية دراهم فالتفاوت خمس القيمة يرجع على البائع به فإن كان في الصورة المزبورة ثمن المبيع خمسة رجع عليه بدرهم .
ويؤيده ما رواه الشيخان في القوي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ إليه ولم يتبين ( ولم يبرئ له - خ يب ) له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثمَّ علم بذلك العوار أو بذلك العيب ( الداء - خ كا ) أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به - وسيذكر الأخبار في عيب الحمل .
« وروى أبان » في الموثق كالصحيح والشيخ في القوي ( 1 ) « عن منصور » الظاهر أنه ابن حازم ، ويحتمل لابن يونس ، ويدل على أن القبض في غير المكيل والموزون أحوط وكأنه لئلا يسري إليهما .
هامش
( 1 ) وأورده والذي بعده في التهذيب باب البيع بالنقد والنسية خبر 41 - 40 .