إيقاع العقد .
فظهر من هذه الأخبار أن المراد بها كراهة المرابحة والإخبار برأس المال ، فما ذكره بعض الأصحاب ، بل أكثرهم من كراهة نسبة الربح إلى الثمن لئلا يشبه الربا بل يستحب أن ينسبه إلى المتاع متمسكا بهذه الأخبار ، في غاية الضعف .
ويمكن أن يكون لهم خبر آخر لم يصل إلينا ، ولما رأى المتأخرون هذا القول من القدماء ولم يصل إليهم خبر بذلك توهموا أن مستند القدماء هذه الأخبار ويقولون : هم أعلم بمراد الأئمة عليه السلام لقربهم منهم عليه السلام فذكروا هذه الأخبار للقول وكثيرا ما يقع مثل هذا السهو منهم - عفا الله تعالى عنا وعنهم .
« وروى العلاء » في الصحيح كالشيخ ورواه الكليني في القوي ، عن محمد بن أسلم ، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) « عن محمد بن مسلم ( إلى قوله ) بما يسوي » أي يبسط الثمن على القيمة حتى لا يكون كاذبا في الإخبار برأس المال « قال لا حتى يبين له » أي للمشتري « أنه إنما قومه » يعني لا يخرج بالتقويم عن الكذب فكيف إذا لم يقومه .
كما رواه الكليني في القوي كالصحيح ، عن أسباط بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا نشتري العدل ، فيه مائة ثوب خيار وشرار « دستشمار » « فارسي أي الجيد والردئ يعدهما معا » فيجيئنا الرجل فيأخذ من العدل تسعين ثوبا بربح درهم درهم فينبغي لنا أن نبيع الباقي على مثل ما بعنا ؟ قال : لا - أي يصح هذه المرابحة )
هامش
( 1 ) التهذيب باب البيع بالنقد والنسية خبر 39 والكافي باب بيع المرابحة خبر 1 .