« وروي عن عبد الصمد بن بشير » في الحسن كالصحيح والشيخ في القوي ( 1 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) وقد تغير الطعام من سعره » بالنقصان أو الزيادة « قال خذ منه بسعر يومه » إن أعطاك ففي النقصان يأخذ أكثر مما باعه نسيئة وفي الزيادة أقل « قال أفهم » بالأمر وسوء الأدب للحماقة أو بالمضارع حذرا منه « إنه طعامي الذي اشتراه مني » ويحصل الربا بالزيادة والنقصان أو كيف آخذ الأقل مع الزيادة ؟ « قال » فإذا لم ترض بالنقصان « لا تأخذ منه » واصبر « حتى يبيع ويعطيك » لأن له عليه الثمن وإذا لم يكن له مال وكان عنده المتاع لزم الصبر « قال » تحسرا من المراجعة « أرغم الله أنفي » دعاء على نفسه أو أخبار « رخص عليه السلام ، لي » أولا بأن آخذ حقي جنسا « فرددت عليه » بالمراجعة « فشدد علي » بها .
وهذا أيضا من سوء الفهم فإنه لم يفهم أنه عليه السلام لم يقل إن له الرجوع عليه بالجنس ، بل قال : إن المشتري غالبا يرضى بإعطاء المتاع فخذ منه إن أعطاك ولم يكن تخفيف ولا تشديد ، بل كان المقصود أنه يجب عليك الصبر إلى أن يبيع ويؤدي الثمن فإن أعطى المتاع فخذ ، وإلا فاصبر ، بل توهم باطلا ، أن الحكم الثاني مخالف للأول وقاله غضبا لأجل المراجعة ، ولهذا لم ينقله الكليني . ولو كان لم ينقل الجزء الأخير لكان أحسن لأنه ليس فيه حكم ولا فائدة .
هامش
( 1 ) التهذيب باب بيع المضمون خبر 33 .