يشترط ذلك فإن له بقدر ما نقد فظهر أن الأخبار يفسر بعضها بعضا .
« وإن لم يكن ساعره فإنما له سعر يومه » أي اليوم الذي يأخذ الباقي لأنه لم يقع بيع حتى تكون في ذمته ، بل له أن لا يعطيه أصلا وظاهر الخبر جواز البيع كذلك بأن يبيع جنسا ولا يعين القيمة كالمعاطاة .
وعلى هذا يمكن أن يكون المراد به حساب ما أعطاه أولا بأن لم يعين سعرا ويحسب بسعر يوم أعطاه أولا كما يظهر مما رواه الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : رجل استأجر أجيرا يعمل له بناء أو غيره وجعل يعطيه طعاما وقطنا وغير ذلك ، ثمَّ تغير الطعام والقطن من سعره الذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة أيحتسب ( يحسب خ يب ) له بسعر يوم أعطاه أو بسعر يوم حاسبه ؟ فوقع عليه السلام يحتسب له بسعر يوم شارطه فيه إن شاء الله .
وأجاب ( أيضا - يب ) عليه السلام في المال يحل على الرجل فيعطي به طعاما عند محله ولم يقاطعه ، ثمَّ تغير السعر فوقع عليه السلام : له سعر يوم أعطاه الطعام ( 1 ) ( أي أولا ) .
وتغيير الجواب في أن أجاب عليه السلام أولا بسعر يوم شارطه وفي الثاني بسعر يوم أعطاه يمكن أن يكون لتفنن العبارة ، وأن يكون الأول إشارة إلى أنه يجب أن يكون الأجر معلوما ، فإن كان الإجارة بالنقد وكان يعطي بدله الجنس فهو على سعر يومه الذي أعطاه وإن شارطه على الجنس أو لم يشارط أصلا وكان يعطيه الجنس عوضا عن العمل وكان كالمعاطاة في الإجارة فهو ما أخذه بأي سعر كان وإن كان شرط النقد
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يشترى الطعام فيتغير سعره خبر 3 والتهذيب باب بيع المضمون خبر 32 .