وجعل يعطيه الجنس ويقول : نحاسب معك بسعر يوم المحاسبة فهو بسعر يوم المحاسبة ولا يضر هذه الجهالة لأنه ليس بيعا حتى يلزم أن لا يكون فيه الجهالة وإن كان ظاهر الأخبار كما سيجئ عدم ضرر أمثال هذه في البيع أيضا وظاهر الأصحاب الضرر حتى في المعاوضة أيضا .
« قال » الحلبي « وقال » أبو عبد الله عليه السلام في الصحيح والشيخان في الحسن كالصحيح ( 1 ) « قد سعرهما بشئ وأحدهما » وفيهما ( وسعرهما شئ ) أي مختلف « حتى يبينه » أي إن غطى الأجود ، الأردأ فيجب البيان وإلا فتدليس وإن كان ظاهرا بأنه إذا لاحظ يكون الأجود مخلوطا بالأردى فلا يضر وإن لم يلاحظ لأن التقصير حينئذ من جانب المشتري ، والظاهر أنه لو لاحظ وظهر له هذا العيب كان له الخيار في الرد والأرش .
روى الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الطعام يخلط بعضه ببعض وبعضه أجود من بعض ؟ قال : إذا رأيا جميعا فلا بأس ما لم يغط الجيد الردئ ( 2 ) .
« وروى إسحاق بن عمار » في الموثق كالصحيح كالشيخ ( 3 ) « عن أبي
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب الرجل يكون عنده ألوان من الطعام الخ خبر 2 - 1 من كتاب المعيشة والتهذيب باب بيع المضمون خبر 28 - 27 من كتاب التجارة .
( 3 ) التهذيب باب بيع المضمون خبر 53 .