وفي الصحيح : عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام من احتكر طعاما أو علفا أو ابتاعه لغير حكرة فأراد أن يبيعه فلا يبيعه حتى يقبضه ويكتاله .
وفي الموثق عن سماعة قال : سألته عن الرجل يبيع الطعام أو التمرة وقد كان اشتراها ولم يقبضها ؟ قال : لا حتى يقبضها إلا أن يكون مع ( أو معه ) قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح أو يوليه بعضهم فلا بأس .
فهذا الخبر وخبر معاوية يصلحان لأن يكون مستندا لعموم المنع في المكيل والموزون طعاما أو غيره والأخبار السابقة مستند الخصوص .
وفي القوي عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى طعاما ثمَّ باعه قبل أن يكيله ؟ قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه إلا أن يوليه كما اشتراه فلا بأس أن يوليه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع وما كان من شئ عنده ليس بكيل ولا وزن فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه .
وروى الكليني والشيخ في القوي ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الطعام ثمَّ يبيعه قبل أن يقبضه قال : لا بأس ، ويوكل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله « بكيله وقبضه - يب » قال : لا بأس ( 1 ) .
فظاهر الخبرين الكراهة وظاهر الخبر الأخير أن مع التوكيل يرتفع الكراهة أيضا ويمكن أن يكون وجه المنع عدم العلم بكيله أو وزنه فيما إذا قبضه بدون الكيل أو الوزن كما سيجئ في خبر الحلبي وغيره ، والاحتياط في المنع في المكيل والموزون سيما الطعام .
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب الشراء الطعام وبيعه خبر 4 - 5 والتهذيب باب بيع المضمون خبر 39 - 34 .