وكذا ما يتلف قبل القبض فهو من مال البائع لما رواه الشيخان في القوي ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال : آتيك غدا إن شاء الله فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه .
« وروى إسحاق بن عمار » في الموثق كالصحيح كالشيخ ( 1 ) « عن العبد الصالح » موسى بن جعفر « صلوات الله عليه قال : من اشترى بيعا » أي مبيعا ويقيد بعدم قبض المبيع والثمن ولا شرط تأجيل أحدهما « ومضت ثلاثة أيام ولم يجئ » أي بالثمن « فلا بيع له » أي للبائع خيار الفسخ والصبر .
ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبيع البيع فلا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن قال : الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما ( 2 ) .
ورؤيا في الحسن كالصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثمَّ احتبست أياما ثمَّ جئت إلى بائع المحمل لآخذه ، فقال : قد بعته فضحكت ثمَّ قلت : لا والله لا أدعك أو أقاضيك فقال لي : ترضى بأبي بكر بن عياش ؟ قلت : نعم فأتيته فقصصنا عليه قصتنا فقال أبو بكر بقول من تحب أن نقضي بينكما بقول صاحبك أو غيره ؟ قال قلت : بقول صاحبي قال : سمعته يقول : من
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب عقود البيع خبر 8 - 9 .