تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
قالا : سأله زكريا بن آدم عما قتل الفهد والكلب فقال قال جعفر بن محمد عليهما السلام الكلب والفهد سواء فإذا هو أخذه فأمسكه ومات وهو معه فكل فإنه أمسك عليك ، وإذا هو أمسكه وأكل منه فلا تأكل منه فإنما أمسك على نفسه . ( فمحمول ) على التقية من جهة الإمساك وعدمه ، ومن جهة مساواة الفهد للكلب ، وآثار التقية من قوله عليه السلام سواء قدرا ، ومن نسبته إلى الصادقين عليهما السلام ظاهرة . وكذا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن مهزيار قال : كتب إلى أبي جعفر عليه السلام عبد الله بن خالد بن نصر المدائني : أسألك جعلت فداك عن البازي إذا أمسك صيده وقد سمى عليه فقتل الصيد هل يحل أكله فكتب عليه السلام بخطه وخاتمه إذا سميته أكلته وقال : علي بن مهزيار قرأته ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليه السلام عن صيد البازي والصقر يقتل صيده والرجل ينظر إليه قال : كل منه وإن كان قد أكل منه أيضا شيئا فرددت عليه ثلاث مرات كل ذلك يقول : مثل هذا . وفي الصحيح ، عن أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصقورة والبزاة من الجوارح قال ، نعم بمنزلة الكلاب . وقرينة التقية مع قطع النظر عن الأخبار السابقة ، رواية هذه الأخبار أكثرها عن الرضا عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام وكان سلاطين الوقت في زمانهما عليهما السلام مولعين إلى الصيد فاتقيا خوفا .
هامش
( 1 ) وأورده واللذين بعده في التهذيب باب الصيد والذكاة خبر 123 - 125 - 124 .