تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وفي الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العينة فقلت : يأتيني الرجل فيقول اشتر المتاع واربح فيه كذا وكذا فأراوضه ( أرضيه خ ) على الشئ ( أو شئ ) من الربح نتراضى به ثمَّ انطلق فأشتري المتاع من أجله لولا مكانه لم أرده ثمَّ آتيه به فأبيعه قال : ما أرى بهذا بأسا لو هلك منه المتاع قبل أن يبيعه إياه كان من مالك وهذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه وإن شاء رده فلست أرى به بأسا . وفي الصحيح عن صفوان عن عبد الحميد بن سعد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنا نعالج هذه العينة فربما جاءنا الرجل يطلب البيع ليس هو عندنا فنساومه ونقاطعه على سعره قبل أن نشتريه ثمَّ نشتري المتاع فنبيعه إياه بذلك السعر الذي نقاطعه عليه لا نزيد شيئا ولا ننقصه قال : لا بأس . ( فأما ) ما رواه في الموثق كالصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا تقبض مما تعين يقول : لا تعينه ثمَّ تقبضه مما لك عليه ( 1 ) ( فمحمول ) على الكراهة لما تقدم من الأخبار المتواترة ، ويمكن حمله على التقية - ويمكن حمل الخبر على كراهة العينة لأن التفسير القلبي من الراوي وحينئذ يكون الحمل على التقية أظهر ، ويمكن أن يكون المراد النهي عن بيع العينة بأن لا يكون مراوضة ، بل يكون بيعا لمال غيره كما تقدم صريحا ومفهوما وهذا أظهر .
هامش
( 1 ) التهذيب باب البيع بالنقد والنسية خبر 29 .