تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وروى الكليني في الصحيح ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن العينة وقلت : إن عامة تجارنا اليوم يعطون العينة فأقص عليك كيف نعمل ؟ قال : هات ، قلت : يأتينا المساوم يريد المال فيساومنا وليس عندنا متاع فيقول : أربحك ده يازده وأقول أنا : ده دوازده فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر فإذا فرغنا قلت له : أي متاع أحب إليك أن اشترى لك ؟ فيقول : الحرير لأنه لا يجد شيئا أقل وضيعة منه ، فأذهب وقد قاولته من غير مبايعة فقال : أليس إن شئت لم تعطه وإن شاء لم يأخذ منك قلت : بلى قال : فأذهب فأشتري له ذلك الحرير وأماكس بقدر جهدي ثمَّ أجئ به إلى بيتي فأبايعه فربما ازددت عليه القليل على المقاولة وربما أعطيته على ما قاولته ، وربما تعاسرنا فلم يكن شئ فإذا اشترى مني لم يجد أحدا أغلى به من الذي اشتريته فيبيعه منه ( أو مني ) فيجئ ذلك فيأخذ الدراهم فيدفعها إليه ، وربما جاء ليحيله علي فقال لا تدفعها إلا إلى صاحب الحرير . قلت : وربما يتفق بيني وبينه البيع به وأطلب إليه فيقبله مني فقال : أوليس إن شاء لم يفعل وإن شئت أنت لم ترد ؟ قلت : بلى لو أنه هلك فمن مالي قال : لا بأس بهذا إذا أنت لم تعد هذا فلا بأس به . وفي الموثق كالصحيح ، عن حنان بن سدير قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له جعفر بن حنان : ما تقول في العينة في رجل يبايع رجلا فيقول : أبايعك بده دوازده وبده يازده ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : هذا فاسد ، ولكن يقول : أربح عليك في جميع الدراهم كذا وكذا ويساومه على هذا فليس به بأس ، وقال : أساومه وليس عندي متاع ؟ قال : لا بأس .