تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ويمكن أن يكون المراد أنه لما روي أن عند خروج القائم صلوات الله عليه يكون معه عليه السلام الحجر الذي كان مع موسى عليه السلام وكان ينفجر منه اثنتي عشرة عينا ويكون طعامهم وشرابهم فكأنه عليه السلام يقول : إن عند خروج القائم عليه السلام مع وجود هذا يحتاجون إلى الزرع لأنه عليه السلام لا يكون في جميع الدنيا وإنما هو يجاهد عليه السلام فمن لم يكن معه يحتاج إلى الغذاء ، ويمكن أن يكون المراد أنه بعد خروج الدجال وخوف المؤمنين منه لا يتركون الزراعة فإن خوف الجوع أشد . « وروى الحلبي » في الصحيح كالشيخين ( 1 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لا تستأجر الأرض بحنطة ثمَّ تزرعها حنطة » وفيهما ( قال لا تستأجر الأرض بالحنطة ثمَّ تزرعها حنطة ) ظاهره النهي عن الاستئجار بالحنطة مع الزراعة بها فلو استأجر بها ولم يزرعها أو استأجر بغيرها وزرعها لم يكن به بأس . ويمكن أن يكون المراد ، النهي عن الاستئجار بالحنطة ويكون المراد أنه كيف تستأجر بالحنطة وتزرع الحنطة والحال أن الحاصل يكون عشرة أضعاف الأصل ويحصل الربا المعنوي كما تقدم الأخبار فيه ( أو ) يكون المراد ، النهي عن الاستئجار بحنطة من تلك الأرض ، وهو وإن كان بعيدا لفظا لكنه قريب معنى والله تعالى يعلم . وعليه يحمل أيضا ما رواه الشيخان في الحسن كالصحيح . عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ( أي من تلك الأرض ) ولكن
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يجوزان تواجر به الأرض وما لا يجوز خبر 3 والتهذيب باب المزارعة .