الثاني الذي ذكره المصنف أنه يعطي المالك أرضا خربة للعامل ويقول : اعمرها ويجعل جعالته حاصل الأرض ثلاث سنين أو أربع سنين بحسب ما يقرران وقال عليه السلام لا بأس ، والسؤال الثالث إجارة الأرض بشئ معلوم ويشترط على المستأجر الخراج وهو غير معلوم ، ربما زاد وربما نقص فقال عليه السلام : لا بأس لأن الأجرة معلومة والجهالة في الشرط لا تضر .
ويؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي والشيخ في الصحيح عن محمد الحلبي ، وفي الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام أن أباه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة فقوم عليهم قيمة فقال لهم : إما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمن وإما أعطيكم نصف الثمن وآخذه فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض ( 1 ) وروى الكليني في الصحيح عن أبي الصباح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف فلما بلغت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا له : إنه قد زاد علينا فأرسل إلى عبد الله فقال ما يقول هؤلاء ؟ قال قد خرصت عليهم بشئ فإن شاؤوا يأخذون بما خرصت وإن شاؤوا أخذنا - فقال رجل من اليهود بهذا قامت السماوات والأرض ( 2 ) .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب قبالة الأرضين والمزارعة الخ خبر 1 - 2 وأورد الأول في التهذيب باب المزارعة خبر 1 .