الأربعة » والحاصل أنه لم يعرف حدود القطعات المفروزة التي له في القرية ، بل عرف حدود القرية وأشهد الشهود على أنه باع القرية المحدودة بالحدود الأربعة ولم يقل للشهود في الواقع التي كانت له من القطعات نصف القرية تخمينا أو تحقيقا وقد أقر للمشتري بكلها .
« فوقع عليه السلام لا يجوز بيع ما ليس بملك له وقد وجب » ولزم « الشراء من البائع على ما يملك » فالظاهر حينئذ صحة نصف القرية بنصف الثمن ، ويمكن أن يكون المراد صحة النصف بكل الثمن ، لأن المبيع كان معلوما في الخارج عند البائع والمشتري وغرض المشتري أن يأخذ القبالة من البائع ، ولما كان الوقت ضيقا لا يمكنه تحديد القطعات ذكر القرية للسهولة ولا يرضى البائع أن يبيع نصف القرية بنصف الثمن قط ، فينبغي أن يكون البيع باطلا أو واقعا في النصف بكل الثمن .
« وكتب إليه » أي قال للشهود إذا حصل لكم العلم من شهادة أهل القرية
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 178
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص١٧٨