كان الغرامة على الدافع ويرجع بها على العامل العالم دون الجاهل بخلاف ما لو أوصى رجل بدفع مال أولاده مضاربة كما سيجئ فإنه يجوز مطلقا أو من الثلث لورود الخبر به ، مع أنه للرجل أن يتصرف في ماله في الكل أو الثلث ما دام فيه الروح فليس ذلك من هذا الباب ، وفي الحقيقة هي نكتة ، بعد النص .
وروي في الموثق كالصحيح ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت رجل سألني أن أسألك أن رجلا إعطاء ما لا مضاربة يشتري له ما يرى من شئ فقال : اشتر جارية تكون معك فالجارية إنما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان فيها ربح فله ، للمضارب أن يطأها ؟ قال : نعم .
ويحمل التحليل على ما إذا لم يظهر فيها ربح أو شرط أن لا يكون للعامل ربح مطلقا أو في خصوص هذه الجارية فيكون حينئذ بضاعة لا مضاربة ، وهو الظاهر من الخبر وإن أطلق عليها المضاربة تجوزا فإنه حينئذ يجوز التحليل .
أما إذا كان مضاربة وظهر فيها ربح ويكون للعامل فيه نصيب فإنه لا يجوز التحليل على ما ذهب إليه جماعة للزوم تبعض البضع حينئذ « وقيل » بالجواز هنا وإطلاق الخبر دال عليه ، مع الأخبار الكثيرة التي ستجئ إن شاء الله ولا يلزم تبعض البضع لأن حلية البضع حينئذ بملك اليمين ( أما ) بالنظر إلى العامل فظاهر ( وأما ) بالنظر إلى حصة المالك فلان التحليل تمليك منفعة الأمة على الظاهر فإنه وإن تبعض من جهة النوع لكن لم يتبعض من حيث الجنس والتبعيض المحذور منه هو الثاني دون الأول لقوله تعالى : « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ( 1 ) - وظاهر الانفصال ، الحقيقي وإن كان الأظهر منع الخلو .
هامش
( 1 ) المؤمنون - 6 والمعارج - 3 .