تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
كان وقع منه التعدي أو التقصير وصار ضامنا فهو مع الغرماء متساوون في المال إذا قال كان مال مضاربة زيد كذا فإنه لا يدل على وجوده الآن لأنه يمكن أن يكون سابقا وتلف بدون تقصيره ، كما إذا أقام المالك البينة على أنه أعطيته كذا مضاربة فلا يدل على وجوده إلا إذا قالت البينة : إنا نعلم عدم تلفه وكذا إذا قال العامل : إن عندي كذا من مال المضاربة ولم يعينه فالظاهر أنه مقدم على الغرماء ولا يقع النقص عليه . هذا هو الموافق للأصول ، ولكن جماعة من الأصحاب عملوا بإطلاق الخبر وجبروا ضعفه بالشهرة ، ولكن الخبر أيضا غير ظاهر في الإطلاق والله تعالى يعلم . وروى الكليني في الموثق عن إسحاق بن عمار والشيخ في القوي ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون معه المال مضاربة فيقل ربحه فيتخوف أن يؤخذ منه فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما ، وإنما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذ منه ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . فيدل على أنها من العقود الجائزة ، ويمكن فسخها ، وعلى أنه لا يلزم أن يكون الربح بينهما سواء ، بل يجوز التفاضل . وروى الشيخ في القوي كالصحيح ، عن بكر بن حبيب قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل دفع مال يتيم مضاربة فقال : إن كان ربح فلليتيم وإن كان وضيعة فالذي أعطى ضامن ( 2 ) . وظاهره ، عدم جوازها وعدم صحتها لأن العامل يسمع قوله في التلف ، فيمكن ادعاؤه التلف وليس بمصلحة لليتيم ، فلما لم يجز دفعه مضاربة ، فلو تلف
هامش
( 1 ) الكافي باب المضاربة خبر 6 والتهذيب باب الشركة والمضاربة خبر 25 . ( 2 ) أورده واللذين بعده في التهذيب باب الشركة والمضاربة خبر 28 - 31 - 36 .