تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
« وروى ابن محبوب » في الصحيح كالشيخين ( 1 ) « عن علي بن رئاب » ويدل على كراهة مشاركة الذمي ويدخل فيها المضاربة لأنها شركة في الربح ، وعلى إبضاعه البضاعة بأن يؤدي إليه مالا يبعثه للتجارة ولا يكون للذمي شئ فإنها أمانة محضة وليس الذمي محلا لها ، بل يستحلون أموال المسلمين وفي الحقيقة تضييع للمال ولو لم يكن كذلك لكان مكروها أيضا أو حراما لأنها موادة ولا يجوز مودتهم ، وعلى كراهة الإيداع له ، وعلى كراهة إظهار المودة أو المحبة الباطنية ويكون حراما لقوله تعالى : « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الأخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورَسُولَهُ » ( 2 ) ، ويمكن القول بالحرمة في الجميع أو بعضها وإطلاق ( لا ينبغي ) على المحرمات شائع سيما إذا اجتمع مع المكروهات ، وسيجئ ما يدل على الجواز في بعض الصور . ويؤيده ما رواه الشيخان في القوي عن السكوني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم ( 3 ) أي الاعتماد عليهم مكروه . وفي معناهم ( الفاسق ) سيما شارب الخمر ونحوهم ممن لم يجرب أو بغير بينة
هامش
( 1 ) الكافي باب مشاركة الذمي خبر 1 والتهذيب باب الشركة والمضاربة خبر 1 . ( 2 ) المجادلة - 22 . ( 3 ) الكافي باب مشاركة الذمي خبر 2 والتهذيب باب الشركة والمضاربة خبر 2 .