تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أنه يمكن أن يكون التعبير عنه للقلة ويفهم القليل من ذلك الأخبار أنه الثلث حتى يكون حصة العامل السدس . « وروى السكوني » في القوي كالشيخين ( 1 ) « قال لا يصلح حتى يقبضه منه » فدل على أنه لا تصح المضاربة بما في الذمة ، وعليه عمل الأصحاب وانجبر ضعف الخبر بعملهم لأنه يمكن أن يكون لهم أخبار متواترة ولم ينقلوا إلا هذا الخبر اعتمادا على وجودها في الكتب وبعده ضاع الكتب ، والوجه في تخصيص هذه الأخبار بالذكر من بينها أن مثل هذا الخبر يتصل بأمير المؤمنين عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينقلونه تبركا باسمهما ولرغبة العامة إلى كتبهم ، وهذا الوجه مشاهد من الصدوق في كثير من الأبواب من هذا الكتاب وفي غيره من كتبه كما لا يخفى على المتتبع . وعلى أي حال فلا يدل على أكثر من أنه لا يصح المضاربة بما في الذمة ، وأما على اشتراط كونه نقدا مسكوكا فلم يصل إلينا خبر به . ويمكن أن يكونوا فهموا من لفظ المال فإنه مطلق وينصرف إلى الشائع وهو النقد وفيه ما فيه فالظاهر جواز المضاربة بالمتاع كما ظهر من الأخبار المتواترة إلا أن يثبت إجماع يعلم دخول المعصوم عليه السلام فيه ، ودونه خرط القتاد ، والله تعالى يعلم ، والأحوط كونها بالنقد خروجا من مخالفتهم .
هامش
( 1 ) الكافي باب المضاربة خبر 4 والتهذيب باب الشركة والمضاربة خبر 33 .