تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
به وقال : إن داود عليه السلام قال : يا رب أرني الحق كما هو عندك حتى أقضي به فقال : إنك لا تطيق ذلك فألح على ربه حتى فعل فجاء رجل يستعدي ( أي يستنصر ) على رجل فقال : إن هذا أخذ مالي فأوحى الله عز وجل إلى داود : إن هذا المستعدي قتل أبا هذا وأخذ ماله فأمر داود بالمستعدي فقتل وأخذ ماله فدفعه إلى المستعدى عليه ، قال : فعجب الناس وتحدثوا حتى بلغ داود عليه السلام ودخل عليه من ذلك ما كره فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل ، ثمَّ أوحى الله عز وجل إليه أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به ، والإضافة التخويف والإسناد والإمالة . والأول أنسب . وفي الصحيح ، عن إسماعيل بن جعفر قال : اختصم رجلان إلى داود عليه السلام في بقرة فجاء هذه ببينة على أنها له ، وجاء هذا ببينة على أنها له قال : فدخل داود المحراب فقال : يا رب إنه قد أعياني أن أحكم بين هذين فكن أنت الذي تحكم فأوحى الله عز وجل إليه ، اخرج فخذ البقرة من الذي في يده فادفعها إلى الآخر واضرب عنقه ، قال : فضجت بنو إسرائيل من ذلك وقالوا جاء هذا ببينة وجاء هذا ببينة وكان أحقهم بإعطائها الذي هي في يده فأخذها منه وضرب عنقه وأعطاها هذا ، قال : فدخل المحراب ، فقال : ضجت بنو إسرائيل مما حكمت به فأوحى إليه ربه : أن الذي كانت البقرة في يده لقي أبا الأخر فقتله وأخذ البقرة منه فإذا جاءك مثل هذا فاحكم بينهم بما ترى ولا تسألني أن أحكم حتى الحساب ( 1 ) . وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن داود سأل ربه أن يريه قضية من قضايا الآخرة فأوحى الله عز وجل إليه : يا داود إن الذي سألتني لم أطلع عليه أحدا من خلقي ولا ينبغي لأحد أن يقضي به غيري قال : فلم يمنعه ذلك إن عاد فسأل الله أن يريه قضية من قضايا الآخرة قال : فأتاه جبرئيل
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 21 من كتاب القضاء والتهذيب باب من الزيادات في القضايا والأحكام خبر 4