عليه السلام فقال له يا داود لقد سألت ربك شيئا لم يسأله قبلك نبي ، يا داود إن الذي سألت لم يطلع عليه أحدا من خلقه ولا ينبغي لأحد أن يقضي به غيره ، قد أجاب الله دعوتك وأعطاك ما سألت .
يا داود إن أول خصمين يردان عليك غدا ، القضية فيهما من قضايا الآخرة قال : فلما أصبح داود جلس في مجلس القضاء أتاه شيخ متعلق بشاب ، ومع الشاب عنقود من عنب فقال له الشيخ : يا نبي الله إن هذا الشاب دخل بستاني وخرب كرمي وأكل منه بغير إذني وهذا العنقود أخذه بغير إذني فقال داود للشاب ، ما تقول ؟
فأقر الشاب أنه قد فعل ذلك فأوحى الله عز وجل إليه : يا داود أني إن كشفت لك عن قضايا الآخرة فقضيت بها بين الغلام والشيخ لم يحتملها قلبك ولم يرض بها قومك يا داود إن هذا الشيخ اقتحم على أبي هذا الغلام في بستانه فقتله وغصب بستانه وأخذ منه أربعين ألف درهم فدفنها في جانب بستانه فادفع إلى الشاب سيفا ومر أن يضرب عنق الشيخ وادفع إليه البستان ومره أن يحفر في موضع كذا وكذا ويأخذ ماله قال : ففزع من ذلك داود عليه السلام وجمع إليه علماء أصحابه وأخبرهم الخبر وأمضى القضية على ما أوحى الله عز وجل إليه ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار وذكرتها لفوائد كثيرة لا تخفى على المتدبر فيها .
« في رواية النضر بن سويد يرفعه » أي أرسله إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فيمكن أن يكون الإرسال من النضر وأن يكون من راوي النضر بأن يكون أسنده إليه صلى الله عليه وآله وأرسله راويه عمدا أو لنسيانه الرواة « أن رجلا حلف أن يزن قيلا » ظاهره انعقاد اليمين على فعل المباح لتقريره صلى الله عليه وآله عليه ولم يقل إن حلفك باطل عبث ، ويمكن أن يكون راجحا بأن يكون حلف على
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 1