مختصا بسليمان عليه السلام فيما تقدم والله تعالى يعلم ، ولما لم يمكنهم القول بأنهم عالمون يحتالون في ذلك .
أما إنه غير واجب ، فلما رواه الكليني وغيره في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة أو يمين قاطعة أو سنة ماضية من أئمة الهدى ( 1 ) وهي ما سيجيء من السنن ، ويمكن أن يكون الثالث هي الحيل ويكون مخصوصا لهم أو يعمهم وغيرهم والأول أظهر .
وفي الصحيح ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان وبعضكم ألحن ( أي أفهم واعلم ) بحجته من بعض فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا ( أي بالبينة الكاذبة أو اليمين الكاذبة ) فإنما قطعت له قطعة من النار ( 2 ) .
وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في كتاب علي عليه السلام : إن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه فقال : يا رب كيف أقضي فيما لم أشهد ولم أر ؟ قال : فأوحى الله عز وجل إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلفهم به وقال : هذا لمن لم تقم له بينة ( 3 ) .
وفي الصحيح عن أبان بن عثمان ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في كتاب علي عليه السلام : إن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه القضاء فقال : كيف أقضي بما لم تر عيني ولم تسمع أذني ؟ فقال : اقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 20
( 2 ) الكافي باب ان القضاء بالبينات والايمان خبر 1
( 3 ) أورده والذي بعده في الكافي باب ان القضاء بالبينات خبر 4 - 3 والتهذيب باب كيفية الحكم والقضاء خبر 1 - 2