للحق كما يظهر من أول الجواب ، لكن الأظهر الأول لما في في ويب من زيادة ( إذا لم يعرفهم من غير مسألة ) والظاهر أن السقط نسيان من المصنف أو من النساخ « فقال ( إلى قوله ) بظاهر الحكم » وفي في ( أن يأخذوا بها بظاهر الحكم ) وفي يب ( بظاهر الحال ) الظاهر أن المراد به أنه يكفي فيهما الاستفاضة ولا يحتاج فيها إلى العلم وهي الظن المتاخم للعلم ( وقيل ) هي ما يوجب العلم وعلى هذا يلغو التخصيص بالخمسة ظاهرا بل العلم متبع وأقوى من الشاهدين بكثير كما ذكره الأصحاب .
ويمكن أن يقال : البينة أقوى لورودها في الآيات والأخبار وحصول العلم مخفي على الناس إلا في أمثال الشهادات ويبعد أن يستند الأحكام بعلم الحاكم مثلا ولا يعلم أنه صادق فيه أم لا بخلاف الشاهدين ، وللخلاف في جواز أن يحكم الحاكم بعلمه فلو لا ذلك لم يقع الخلاف ، إلا أن يقال : إن ظاهر هذا الخبر يدل على جواز الحكم بالاستفاضة فكيف بالعلم ، ويمكن أن يقال : المراد به الحكم فيها بصحة أفعال المسلمين ولا يحتاج فيها إلى التفتيش فيدل على العمل بالاستفاضة بطريق أولى .
« الولايات » أي يكفي في ولاية الحكم الاستفاضة ، بل مع حصول الظن بصدقه بخط الإمام وأمثاله وكذا ولاية الأب والجد له والوصي والمولى والقيم ( أو ) يحمل ولاياتهم على الصحة لكونهم مسلمين ولا يجب الفحص عن صدقهم وكذبهم وعدالتهم وغير ذلك من شرائط الصحة أو لا يشترط في أحكامهم أن يكون موافقا للواقع كما سيجيء « و » كذلك الحكم في « المناكح » في الاستفاضة بالزوجية أو في الحكم بها بظاهر أحوالهم ( أو ) في جواز التناكح بسائر أصناف
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 58
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥٨