تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
والتجهيز والمجيء إذا لم يكن بعيدا بحيث يتعطل الحق ، ويحتمل المدعي أيضا إذا كان يحضر المدعى عليه كثيرا أو الأعم ولا يحلف حتى ينقضي الدعوى فحينئذ يقول الحاكم أجلتك إلى كذا ( أو ) الأعم منهما « فإن أحضرهم أخذت له بحقه » أي المدعى عليه لو كان أداه سابقا أو بحق القضاء أو المدعى وهو ظاهر « وإن لم يحضرهم » في ذلك الأجل « أوجبت عليه القضية » وتحكم على المدعى عليه ، أو على المدعي بأنه ظهر أن دعواك باطلة وفي بعض النسخ ( له ) بدل ( عليه ) ويكون الضمير راجعا إلى الخصم في الصورتين « وإياك أن تنفذ حكما » وهذا عزله في الواقع ( قيل ) يظهر منه جواز إقامة الحدود للقاضي المحق ، ويؤيده ما رواه الشيخ في القوي ، عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت : من يقيم الحدود السلطان أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم ( 1 ) ويؤيده العمومات أيضا . « وإياك أن تجلس في مجلس القضاء حتى تطعم شيئا » ليكون النفس مطمئنة ويدل على كراهته حال الجوع ، والحق به الشبع المفرط والعطش والمرض والغم والألم والخوف ، والحزن والفرح الشديدان ، وغلبة النعاس والملال ومدافعة الأخبثين وحضور طعام تتوق نفسه إليه ونحو ذلك من المشغلات لأن الظاهر من - الأكل قبله حصول الاطمئنان ليتمكن من النظر ، ويؤيده ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا يقضي القاضي وهو غضبان ولا يقضي إلا وهو شبعان ريان ولا يقضي وهو
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات خبر 52 من كتاب الحدود
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 56 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي