أن يكون شيئك عندك .
ثمَّ خرجت فقضيت نسكي ثمَّ رجعت إلى المدينة فدخلت مع الناس على أبي عبد الله عليه السلام وكان يأذن إذنا عاما فجلست في مئاخير الناس وكنت حدثا فأخذ الناس يسألونه ويجيبهم ، فلما خف الناس عنه أشار إلى فدنوت إليه فقال لي ألك حاجة ؟ فقلت جعلت فداك أنا عبد الرحمن بن سيابة فقال ما فعل أبوك ؟ فقلت هلك قال فتوجع ( أي أظهر الوجع لفقده ) وترحم عليه ثمَّ قال لي : أفترك شيئا ؟ قلت :
لا - قال : فمن أين حججت ؟ قال : فابتدأت فحدثته بقصة الرجل قال فما تركني أفرغ منها قال لي فما فعلت الألف ؟ قال : قلت : رددتها على صاحبها قال فقال لي :
قد أحسنت .
وقال ألا أوصيك ؟ قلت : بلى جعلت فداك قال عليك بصدق الحديث وأداء الأمانة تشرك الناس في أموالهم هكذا وجمع بين أصابعه ، قال : فحفظت ذلك عنه فزكيت ثلاثمائة ألف درهم ( 1 ) - فتدبر في الحديث فإن فيه فوائد جمة .
« إن الله عز وجل يقول : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » ( 2 )
أي - لا تأكلوا أموال الناس فإنه بمنزلة أموالكم في الرعاية وفي ( في ويب ) بزيادة : ( إِلَّا ) منقطع ( : « أَنْ تَكُونَ تِجارَةً » ناشئة : « عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » ولا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء ولو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين إلا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده ليس منا من ميت إلا جعل الله عز وجل له وليا يقوم في عدته ودينه فيقضي عدته ودينه .
هامش
( 1 ) الكافي باب أداء الأمانة خبر 9 من كتاب المعيشة
( 2 ) البقرة - 188 والنساء - 29