تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
يب ( عن سلمة ) ، والظاهر أنه من النساخ أو القلم « يتبلغ به » أي يكتفي ويتعيش به « وعليه الدين » بقدره « أيطعمه عياله » ما كان في يده « أو يستقرض على ظهره » وفي ذمته بأن يؤدي دينه مما في يده « في خبث الزمان » أي باعتبار كثرة الإخراجات « وشدة المكاسب » وقلة المداخل « أو يقبل الصدقة » عطف على يستقرض أي إذا أدى بما في يده دينه فلا بد من أحد أمرين ( إما ) بأن يستقرض مرة أخرى وهو أداء الدين بالدين ( أو ) بقبول الصدقة وهو أيضا مشكل لأنه أكل مال الفقراء فكأنه يعتذر لأكل ما في يده « فقال يقضي بما عنده دينه » وأمر الرزق الآتي بيد الله « ولا يأكل أموال الناس وعنده ما يؤدى إليهم » . فلما لم يكن عنده وجه الدين كان الواجب قضاءه سيما مع الطلب ( أو ) لأنه إذا شرع في أكل ما في يده فعن قريب يذهب ويبقى الدين في ذمته بلا وجه بخلاف ما إذا قضى به دينه وصار محتاجا فإنه لا بد له من أن يسعي ويطلب ، ولو أراد القرض بعد ذلك كان سهلا ويعطيه الناس بخلاف ما لو أكله ، لا يقرضه بعد ذلك أحد لرؤيتهم ما فعل بما سبق . روى الكليني في القوي عن عبد الرحمن بن سيابة قال لما أن هلك أبي سيابة جاء رجل من إخوانه إلى فضرب الباب علي فخرجت إليه فعزاني وقال لي هل ترك أبوك شيئا ؟ فقلت له : لا - فدفع إلى كيسا فيه ألف درهم وقال لي : أحسن حفظها وكل فضلها فدخلت إلى أمي وأنا فرح فأخبرتها . فلما كان بالعشي أتيت صديقا لأبي فاشترى لي بضائع سابري وجلست في حانوت فرزق الله عز وجل فيها خيرا وحضر الحج فوقع في قلبي إن أن إلى مكة فقالت لي : فرد دراهم فلان عليه فهيأتها وجئت بها إليه فدفعتها إليه فكأني وهبتها له فقال : لعلك استقللتها فأزيدك ؟ قلت لا - ولكن وقع في قلبي الحج وأحببت
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 523 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي