تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
« وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس من غريم » أي مدين على نسخة الأصل في قوله « ينطلق من عند غريمه » أي المستدين ، وفي بعض النسخ بزيادة الضمير في ( عنده ) فيكون بالعكس « راضيا » حال من المدين « إلا صلت عليه » أي على الغريم الذي هو المستدين ، وهو الظاهر ، ويحتمل العكس بأن يكون الصلاة على المدين لعدم الاستقضاء ، ويحتمل الأعم على سبيل الاشتراك أو المجاز وعمومهما « دواب الأرض » أي جميع ما يتحرك عليها « ونون البحور » حيتانها « بكل يوم يحبسه وليلة » ( أو ) أو ليلة « ظلما » كأنه ظلم كل يوم مثل ما عليه . وروى الشيخان في القوي كالصحيح ، عن حماد بن عثمان قال : دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام فشكى إليه رجلا من أصحابنا فلم يلبث أن جاء المشكو فقال له أبو عبد الله عليه السلام ما لفلان يشكوك ؟ فقال له : يشكوني أني استقضيت منه حقي قال : فجلس أبو عبد الله عليه السلام مغضبا ، ثمَّ قال : كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ أرأيتك ما حكى الله عز وجل : ( يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ) أترى أنهم خافوا الله أن يجور عليهم ؟ لا والله ما خافوا إلا الاستقضاء فسماه الله عز وجل سوء الحساب فمن استقضى فقد أساء ( 1 ) وروى الكليني عن محمد بن يحيى رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل إن لي على بعض الحسنيين مالا وقد أعياني أخذه وقد جرى بيني وبينه كلام ولا آمن أن يجري بيني وبينه في ذلك ما اغتم له ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام ليس هذا
هامش
( 1 ) الكافي باب في آداب اقتضاء الدين خبر 1 والتهذيب باب الديون وأحكامها خبر 50
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 527 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي