تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وردت في الجواز كانت للتقية ، لكن الظاهر الفرق بين الدخول في أعمالهم وقبول جوائزهم بإذن الأئمة عليهم السلام مع فقرهم واضطرارهم . وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أعمالهم فقال لي : يا با محمد لا ولا مدة قلم ( أو بقلم ) إن أحدهم ( أو أحدكم كما في يب وهو أظهر ) لا يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه مثله - أو حتى يصيبوا من دينه مثله الوهم من ابن أبي عمير - الظاهر أن قائله إبراهيم بن هاشم الراوي عن ابن أبي عمير عن هشام ، عن أبي بصير . وفي الحسن كالصحيح والصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السلام على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا فقال لبعض من عنده حدث بالمدينة أمر ؟ فقال أصلحك الله ولي المدينة وال فغدا الناس يهنئونه . فقال : إن الرجل ليغدى عليه بالأمر يهنأ به وإنه لباب من أبواب النار . وفي الحسن كالصحيح أو الصحيح ، والصحيح عن ابن أبي يعفور قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له أصلحك الله إنه ربما جاء الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعا إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وأن لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم ، إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من النار حتى يحكم الله بين العباد قال الله تبارك وتعالى : « احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ » - وقال تعالى : « ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 490 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي