وفي الحسن كالصحيح ، عن جهم بن حميد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أما تغشى سلطان هؤلاء ؟ قال : قلت : لا قال : ولم ؟ قلت فرارا بديني قال : وعزمت على ذلك ؟
قلت : نعم قال لي : الآن سلم لك دينك .
وفي الصحيح ، عن حميد ( والظاهر أنه أبي المثنى الثقة ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني وليت عملا فهل لي من ذلك مخرج ؟ فقال : ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه قلت : فما ترى ؟ قال أرى أن تتقي الله عز وجل ولا تعد أو لا تعود كما في - يب ) وفي القوي كالصحيح ، عن عذافر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا عذافر نبئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال :
( أي محمد بن عذافر ) فوجم ( أي اغتم وحزن ) أبي فقال له أبو عبد الله عليه السلام لما رأى ما أصابه : أي عذافر : إنما خوفتك بما خوفني الله به قال محمد فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتى مات .
وفي القوي كالصحيح والشيخ في الصحيح ، عن حريز ( أو حديد وهما ثقتان ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع وقووه بالتقية والاستغناء بالله ، إنه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله الله ومقته عليه ووكله إليه فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع الله البركة منه ولم يأجره على شيء ينفقه في حج ولا عتق ولا بر .
وفي القوي ، عن علي بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي استأذن لي على أبي عبد الله عليه السلام فاستأذنت له فأذن له فلما أن دخل سلم وجلس ثمَّ قال : جعلت فداك إني كنت أكتب في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه فقال أبو عبد الله عليه السلام : لولا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا
و
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 491
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٩١