تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ما أحسبه منعني إلا مخافة أن أظلم أو أجور والله لآتينه ولأعطينه الطلاق والعتاق والأيمان المغلظة أن لا أظلم أحدا ولا أجور ولأعدلن قال فأتيته فقلت : جعلت فداك إني فكرت في إبائك علي فظننت أنك إنما كرهت ذلك مخافة أن أجور وأظلم وأن كل امرأة لي طالق وكل مملوك لي حر وعلي وعلي إن ظلمت أحدا أو جرت عليه وإن لم أعدل قال : كيف قلت ؟ قال فأعدت عليه الأيمان فرفع رأسه إلى السماء فقال تناول السماء أيسر عليك من ذلك . وفي القوي عن فضيل بن عياض ( الصوفي ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أشياء من المكاسب فنهاني عنها وقال : يا فضيل : والله لضرر هؤلاء على هذه الأمة أشد من ضرار الترك والديلم قال : وسألته عن الورع من الناس قال : الذي يتورع عن محارم الله ويجتنب هؤلاء وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه وإذا رأى المنكر فلم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب أن يعصى الله ، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة ، ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله ، إن الله تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال : فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين . وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » قال هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقائه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن قوما ممن آمن بموسى عليه السلام قالوا لو أتانا عسكر فرعون فكنا فيه ونلنا من دنياه فإذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى عليه السلام صرنا إليه ففعلوا فلما توجه موسى ومن معه إلى البحر هاربين من فرعون ركبوا دوابهم وأسرعوا في السير ليلحقوا بموسى وعسكره فيكونوا معهم فبعث الله ملكا فضرب وجوه دوابهم فردهم إلى عسكر فرعون فكانوا