تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
القربة بغيرها ، فلما رأى ذلك منه الكافر أسلم ، والظاهر أن هذا تعليم منه عليه السلام لغيره أو كان لإسلامه كما وقع ، ويؤيده عموم قوله عليه السلام « ولا تقضين وأنت غضبان » على سبيل التأكيد . « وروى محمد بن مسلم » في القوي كالصحيح « عن أبي جعفر عليه السلام ( إلى قوله ) بالكلام ( 1 ) » أي حكم وأمر أن يقدم في سماع دعوى من على يمين خصمه إذا شرعا معا في الدعوى فلو شرع واحد منهما فهو المقدم كما فهمه الأصحاب ، وفهمه ابن سنان أو ابن محبوب من كلام الصادق عليه السلام على ما سيجيء في صحيحتهما ويمكن أن يكون الفهم من القرائن الحالية أو المقالية ، والظاهر أن فهم الأصحاب من الاعتماد على فهم الراوي الثقة الفاضل وجعلوا فهمه حجة مثل روايته ، ويمكن أن يكون المراد تقديم من على يمين الحاكم كما هو الظاهر من صحيحة ابن سنان ويؤيده ما روي مستفيضا أنه صلى الله عليه وآله وسلم يقدم من على يمينه في الشرب والإعطاء والغسل وغير ذلك ، واحتمل ابن الجنيد أن يكون المراد به تقديم المدعي لأنه صاحب اليمين على المدعى عليه ، لكن ينافيه خبر ابن سنان ، مع أن ذلك مشترك بينهما كما في رد اليمين فإنه للمنكر ، مع أن قوله عليه السلام في المجلس يأباه إلا أن لا يكون
هامش
( 1 ) في الفقه الرضوي : اعلم أنه يجب عليك أن تساوى بين الخصمين حتى النظر إليهما حتى لا يكون نظرك إلى أحدهما أكثر من نظرك إلى الثاني ، فإذا تحاكمت إلى الحكام فانظر أن يكون على يمين خصمك ، وإذ تحاكم خصمان فادعى كل واحد منهما على صاحبه دعوى فالذي يدعى الدعوى أحق من صاحبه أن يسمع منه ، فإذا ادعى جميعا فالدعوى للذي على يمين خصمه انتهى فالظاهر أنه قيد المصنف أولا ، ثم أخذ الشيخ منه ثم تبعهما ما الأصحاب منه رحمه الله تعالى .