تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
آخر ، وروى الأصحاب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ولا يرفعن صوته على أحدهما ما لا يرفع على الآخر . \ والأكثر على وجوب التسوية في السلام عليهما وجوابه لهما وإجلالهما والقيام لهما والنظر إليهما والاستماع والكلام وطلاقة الوجه وسائر أنواع الإكرام وعدم تخصيص أحدهما بشيء من ذلك لأنه ينكسر به قلب الآخر ويمنعه من إقامة حجته والمراد بالتسوية في الإشارة ( أما ) الإشارة بالجلوس ( أو ) بذكر الدعوى ( أو ) التواضع ( أو ) بتعليم ما عليه ( أو ) الأعم من بعض ( أو ) من الجميع ( أو ) منها ومن غيرها - ( وفي النظر ) بأن ينظر إليهما على السواء ( أو ) لا ينظر إليهما إلا عند سماع الدعوى والجواب ويمكن التعميم أيضا وعدم النظر عندهما إلى واحد منهما أولى بأن يطرق رأسه - ( وفي المجلس ) بأن يجلسهما بين يديه معا ليسهل النظر إليهما معا والاستماع لهما هذا إذا كانا مسلمين أو كافرين ، أما لو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا جاز أن يرفع المسلم في المجلس ، لما روي أن أمير المؤمنين عليه السلام جلس بجنب شريح في حكومة له مع يهودي في درع وقال لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ، لا تساووهم في المجلس . أما العدل بين المتخاصمين فلا ريب في وجوبه ، وفي البواقي مشكل لضعف المستند واشتراك الأمر بينه وبين الاستحباب ، فالتوقف أولى ، لكن الاحتياط في العمل وعدم الترك ، ( أما ) في الميل القلبي فلا ريب في عدم الوجوب لتعذره في
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 51 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي