تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
غير المعصوم عليه السلام ، بل روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما قسم بين نسائه قال : هذا قسمي فيما أملك وأنت أعلم بما لا أملك يعني الميل القلبي . « وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لشريح » سيجيء سنده « يا شريح انظر إلى أهل المعك والمطل » مفسرة وفي بعض النسخ بدون ( المعك ) وكأنه من النساخ لوجوده في ( في ويب ) وفي نسخة من يب ( المعل ) باللام بمعنى الاختلاس والمطل التسويف والتأخير « والاضطهاد » بمعنى الظلم ، وليس فيهما « ومن يدفع » وفي في ( ودفع ) « حقوق الناس » مبين لما تقدم « من أهل المقدرة » أي القدرة وفي بعض النسخ ( المذرة ) بالذال بمعنى الفساد ، والأصح الأول كما فيهما ويؤيده « واليسار ومن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكام » . مقتبس من قوله تعالى : ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) أي لا يأكل بعضكم مال بعض على الوجه الذي لم يبحه الله : ( وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ ) أي ولا تلقوا حكومتها إلى الحكام ( أو ) لا تدفعوا بأموالهم ملقيا إلى الحكام أي الجائرين أو الأعم - : ( لِتَأْكُلُوا ) بالتحاكم : ( فَرِيقاً ) أي طائفة : « مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ ( بِالإِثْمِ ) أي بما يوجب إثما كشهادة الزور واليمين الكاذبة ( أو ) ملتبسين بالإثم : ( وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ( 1 ) أنكم مبطلون فإن ارتكاب المعاصي مع العلم أقبح إذا تحقق عندك أنه من أهل التسويف والمكر والحيلة فتدبر في بينته بالتفريق ، وفي يمينه بالتعويق لئلا يبطل حق مسلم بمكره كما كان من شأن أمير المؤمنين عليه السلام كما سيجيء
هامش
( 1 ) البقرة - 188
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 52 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي