« وقال الصادق عليه السلام » رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن داود بن أبي يزيد ( وهو ثقة ثقة وكتابه معتمد الأصحاب ، فلهذا اعتمدوا على مراسيله ) عمن سمعه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) .
« إذا كان ( إلى قوله ) ما تقول ؟ » يعني إذا كان جاهلا بالحكم ويحكم بقول غيره أو برأي غيره كما كان في أزمنة الخلفاء ولو كان السؤال لتحقيق الحق إذا كان مشتبها عليه أو لزيادة الوثوق ، فالظاهر جوازه ، بل استحبابه كما ذكره الأصحاب ( أو ) إذا كان غيره أعلم منه ويؤيده قوله عليه السلام « ألا يقوم من مجلسه ويجلسهما مكانه » لقبح تقدم المفضول عقلا وشرعا كما تقدم من تقديم الأعلم والأفضل وجوبا .
« وإن رجلا » رواه الكليني والشيخ بإسنادهما السابق إلى السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ويدل على كراهة ضيافة أحد المتخاصمين بدون صاحبه لئلا ينكسر قلبه ، ولئلا يميل قلب الحاكم إلى جانب الضيف لأجل المؤانسة كما يحصل غالبا في غير المعصوم فهو وإن كان بريئا منه لكنه عليه السلام أخرجه ليتأسى به غيره والظاهر أن إخراجه عليه السلام عن داره كان للتأديب لأن غرضه كان إمالته عليه السلام إلى نفسه ، فلما كان غرضه باطلا أدبه عليه السلام وإلا فيمكن ضيافة خصمه لئلا ينكسر قلب واحد منهما إلا أن يقال ، إنه لما ذكر الخصومة كان يجب
هامش
( 1 ) الكافي باب أدب الحكم خبر 6 والتهذيب باب آداب الحكام خبر 5
( 2 ) الكافي باب أدب الحكم خبر 4 والتهذيب باب آداب الحكام خبر 4 من كتاب القضاء