عن القيم للأيتام في الإبل وما يحل له منها ؟ فقلت إذا لاط حوضها ( أي طينه وأصلحه ) وطلب ضالتها وهنا جرباها ( أي عالج جرب إبله بالقطران ) فله أن يصيب من لبنها من غير نهك لضرع ولا فساد لنسل .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ؟ فقال : ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة ، فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا قال : قلت : أرأيت قول الله عز وجل ، : ( وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ ) قال : تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثمَّ تنفقه ، قلت : أرأيت إن كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلى كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا ؟ فقال : أما الكسوة فعلى كل إنسان ثمن كسوته وأما الطعام فاجعلوه جميعا ؟ فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير .
وفي القوي كالصحيح ، عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليتيم يكون غلته في الشهر عشرين درهما كيف ينفق عليه منها ؟ قال ، قوته من الطعام والتمر ، وسألته أنفق عليه ثلثها ؟ قال : نعم ونصفها وتقدم في باب الزكاة أنه لا يجوز التجارة في مال اليتيم إلا أن يكون التاجر مليا ( 1 ) ويؤيده ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن أسباط بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام كان لي أخ هلك فوصى ( فأوصى - خ ل ) إلى أخ أكبر مني وأدخلني معه في الوصية وترك ابنا له صغيرا وله مال فيضرب به أخي فما كان من فضل سلمه لليتيم وضمن له ماله فقال : إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس
هامش
( 1 ) راجع ص 23 من المجلد الثالث