تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
كثيرة ستجيء بعضها . وروى الكليني والشيخ في الموثق ، عن سماعة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام أوعد الله تبارك وتعالى في مال اليتيم بعقوبتين إحداهما عقوبة الآخرة النار وأما عقوبة الدنيا فقوله عز وجل : « ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ » الآية ( 1 ) يعني ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى . وفي الحسن كالصحيح ، عن عجلان أبي صالح قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أكل مال اليتيم فقال هو كما قال الله عز وجل : « إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » ، ثمَّ قال من غير أن أسأله : من عال يتيما حتى ينقطع يتمه أو يستغني بنفسه أوجب الله عز وجل له الجنة كما أوجب النار لمن أكل مال اليتيم . وفي القوي كالصحيح ، عن البزنطي قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه فيمد يده فيأخذه وينوي أن يرده فقال لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد لا يسرف فإن كان من نيته أن لا يرده عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله عز وجل : « إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً » . وفي الحسن كالصحيح ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال قيل لأبي عبد الله عليه السلام إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك ؟ فقال إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس وإن كان فيه ضرر فلا وقال بل الإنسان على نفسه بصيرة فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله عز وجل : « والله يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ
هامش
( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب اكل مال اليتيم خبر 1 إلى 5 من كتاب المعيشة وأورد الثالث والرابع في التهذيب باب المكاسب خبر 67 - 68