علي بن الحسين عليه السلام إذا أصبح خرج غاديا في طلب الرزق فقيل له : يا بن رسول الله أين تذهب ؟ فقال : أتصدق لعيالي ، قيل له أتتصدق ؟ قال : من طلب الحلال فهو من الله جل وعز صدقة عليه .
وفي الحسن كالصحيح ، عن ياسر الخادم قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول :
ينبغي للمؤمن أن ينقص من قوت عياله في الشتاء ويزيد في وقودهم - أي يراعى دفع بردهم وإن كان بنقصان القوت إذا لم يكن له الزائد عليه .
وفي القوي كالصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله : إن المؤمن يأخذ بأدب الله ، إذا وسع عليه اتسع وإذا أمسك عنه أمسك - والأخبار في هذا الباب كثيرة تقدم بعضها في كتاب الزكاة ، وسيجئ أيضا متفرقة إن شاء الله تعالى .
« وروى إسماعيل بن جابر » في الصحيح والشيخ في القوي ( 1 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا تتعرضوا للحقوق » من حقوق الله وحقوق الناس في الأموال وغيرها « فإذا لزمتكم فاصبروا لها » أي برعايتها مثل ما يجب على العبد من الزكاة والخمس والحج بسبب المال ، فإذا أمكن أن لا يصير مشغول الذمة بها فهو أسلم ، لكن إذا طلب المال ووجبت هذه وجب الصبر عليها بأدائها وكذلك في الخلطة مع الناس بأنواعها فإذا حصلت لزم مراعاة حقوقها كما تقدم في باب الحقوق ( 2 ) روى الكليني في الصحيح ، عن حديد بن حكيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من
هامش
( 1 ) التهذيب باب الزيادات خبر 47 من كتاب التجارة - ولكن متنه هكذا - قال : قال لي رجل صالح : لا تعرض للحقوق واصبر على النائحة ، ولا تعط أخاك من نفسك ما مضرته لك أكثر من منفعته له
( 2 ) راجع ص 500 ( إلى ) ص 528 من المجلد الخامس