لكن يلزم منه طرح الأخبار المتواترة الواردة في الجمع إلا أن يقال : إن ذلك مختص بالفضلاء من أصحاب الصادقين صلوات الله عليهم حيث كانوا عارفين بالكتاب والسنة عن الأئمة ( عليه السلام ) ، ولا يكون لنا إلا التخيير أو يعمل بالتخيير في الجمع بين هذه الأخبار أيضا بأن يكون المكلف مخيرا بين الجمع والتخيير لكن أكثر أخبار التخيير دالة على أن التخيير بعد الجمع .
وروي في وجوب التسليم بعد الآيات أخبار كثيرة - ( منها ) ما رواه الكليني رضي الله عنه في الصحيح ، عن الكاهلي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا البيت وصاموا شهر رمضان ثمَّ قالوا لشيء صنعه الله أو صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا صنع خلاف الذي صنع أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين ، ثمَّ تلا هذه الآية : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثمَّ لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 1 ) - إلى غير ذلك من الأخبار المروية في الكافي والمحاسن وغيرهما .
باب آداب القضاء
« قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني رضي الله عنه ، عن علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الشرك خبر 6 وزاد : ثم قال أبو عبد الله ( ع ) فعليكم بالتسلم والآية في سورة النساء - 65