عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) - وكذلك جميع ما يرويه المصنف عن السكوني فهو بهذا الإسناد ( وعلى ) ثقة ( وأبوه ) ممدوح كالثقة باعتماد القميين ، بل غيرهم على حديثه ، بل لم نجد أحدا يرد حديثه ، وكذلك ( النوفلي ) وذكر بعض القميين أنه غلا في آخر عمره ولم يثبت ( والسكوني ) وإن كان المشهور أنه عامي ، لكنه لثقته أجمع الطائفة على قبول حديثه ، بل الظاهر أنه شيعي يتقي من العامة لكثرة روايته عن الصادق عليه السلام في جميع الأبواب ( 2 ) .
ويمكن أن يكون ذلك وجه الاتفاق ، والظاهر أن الخبر كان في كتاب السكوني فلا يضر ضعف الطريق لو كان ، ويمكن أن يكون الكتاب معروضا على بعض الأئمة صلوات الله عليهم ، وباعتبار قبوله أجمع الأصحاب على نقله وعلى العمل به سيما ثقة الإسلام الكليني ورئيس المحدثين المصنف وكذلك أكثر الأخبار - المنقولة عن أمثاله .
« من ابتلي بالقضاء » بأن عينه الإمام عليه السلام ( أو ) لم يكن أحد في البلد غيره ممن يستحق للقضاء أو لغيره من الأسباب الملزمة ويدل على أن الأولى تركه مهما أمكن باعتبار تعذر شرائطه أو تعسرها « فلا يقضين وهو غضبان » لأن الغضب باستيلاء الشيطان ومتى كان مستوليا على الإنسان لا يمكنه فهم الحق فكيف العمل عليه خصوصا إذا كان الغضب على أحد المتخاصمين بصدور خلاف أدب أو سب وشتم منه فالواجب أو الأولى تركه إلى أن يسكن الغضب أو يراجع إلى غيره ممن له أهلية الحكم .
هامش
( 1 ) الكافي باب أدب الحكم خبر 2 من كتاب القضاء
( 2 ) وقد ورد عنهم ( ع ) كما في أول رجال الكشي اعرفوا منازل الرجال منا بكثرة رواياتهم عنا .