أعدك وأنا » أو إني « لما لا أرجو أرجى منه » أو مني « لما أرجو » أو مما أرجو ، فإذا كان الأمر بيد غيري كيف أعدك على التعيين ؟ والحال أن الموضع الذي أرجو في معرض العدم فكيف وأنا لا أرجو إلا من الله تعالى ، فإذا يسر الله تعالى أعطيك .
وروى الكليني في القوي كالصحيح ، عن عمر بن يزيد قال أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام يقتضيه فقال : ليس عندنا اليوم شيء ولكنه يأتينا خطر ووسمة فيبتاع ونعطيك إن شاء الله فقال له الرجل : عدني فقال له : كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني مما أرجو ( 1 ) - فيمكن أن يكون المنقول هذا الخبر ويكون في نسخة المصنف بدل ( أبي عبد الله ) ( أبي الحسن ) وأن يكون غيره .
« وروى جميل بن دراج » في الصحيح « إلا فتح الله له ما هو خير منه » فينبغي للمؤمن أن لا يغتم بالسد فإن الرزق على الله تعالى وهو أعلم بمصالح عباده ، وما يفعل بالمؤمن إلا ما هو خير له فليرض بقضاء الله تعالى .
روى الكليني في القوي ، عن محمد بن مرازم عن أبيه أو عمه قال : شهدت أبا عبد الله عليه السلام وهو يحاسب وكيلا له والوكيل يكثر أن يقول : والله ما خنت والله ما خنت ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : يا هذا خيانتك وتضييعك على مالي سواء إلا أن الخيانة شرها عليك ، ثمَّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو أن أحدكم هرب من رزقه لتبعه حتى يدركه كما أنه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه ، من خان خيانة حسبت عليه
هامش
( 1 ) الكافي باب قضاء الدين خبر 5 من كتاب المعيشة