تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ثمنه فصار في يده وكذلك يصنع التجار يأخذ بعضهم من بعض ثمَّ جاءه رجل فقال له يا با عمارة إن عندي عدلين ( أو عدلا ) كتانا فهل ( من كتان - خ ) تشتريه بشيء وأؤخرك بثمنه سنة ؟ فقال : نعم أحمله وجئني به قال فحمله إليه فاشتراه منه بتأخير سنة قال فقام الرجل فذهب ثمَّ أتاه آت من أهل سوقه فقال له : يا با عمارة ما هذا العدل ؟ قال هذا عدل اشتريته قال فتبيعني ؟ « فبعني - خ ل » نصفه وأعجل لك ثمنه قال نعم فاشتراه منه وأعطاه نصف المتاع وأخذ نصف الثمن قال : وصار في يده الباقي إلى سنة قال : فجعل يشتري بثمنه الثوب والثوبين ويعرض ويشتري ( أو وينشر ) ويبيع حتى أثرى وعز « عرض - خ ل » وجهه وصار معروفا ( 1 ) . « وقال صلوات الله عليه » رواه الكليني في القوي كالصحيح ، عن علي بن السري قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ( 2 ) « إن الله « عز وجل - كا » جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون » أي من حيث لا يعتدون به ولا يجعلونه بحساب « لأنه إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه » يمكن أن يكون المراد بالمؤمن هنا الكامل المتوكل المستجاب دعاؤه ( أو ) الأعم ، فإن الكاسب أيضا غالبا يحصل رزقه من مكان لا يظن ولا يحسب أن يكون منه فيجب على كل مؤمن أن يتوكل في جميع أموره على الله تعالى ويدعو منه تعالى ، ونحن جربناه كثيرا ، ودأبنا هذا من أيام الصبا إلى الآن والحمد الله رب العالمين .
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 3 من كتاب المعيشة . ( 2 ) أورده والذي بعده في الكافي باب الرزق من حيث لا يحتسب خبر 4 - 3 والأول في التهذيب في باب المكاسب خبر 26