تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
« وقال علي صلوات الله عليه » رواه الكليني في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام « كن لما لا ترجو أرجى منك مما ترجو » أي ينبغي أن يكون رجاؤك مما لا ترجو منه أكثر مما ترجو فإن كثيرا ما يشاهد أن لا يحصل من المرجو ويحصل من جانب لا يرجوه بل لم يكن يحتمل أن يكون يحصل من ذاك شيء « فإن موسى عليه السلام » ذهب ليلتمس نارا لأهله عند الولادة في الصحراء عندما شاهد نارا فلما قرب عنده خاطبه الله تعالى وجعله نبيا ومتى كان يخطر بباله ذلك ؟ وكذلك بلقيس جاءت إلى سليمان لطلب الملك بأن يكون ما في يدها سالما فحصل لها الإيمان وتزوجها سليمان عليه السلام وحصل لها الدنيا والآخرة وكذلك « سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون » بأن يصير فرعون غالبا على موسى عليه السلام أو العزة عنده كما قال : إنكم لمن المقربين لو غلبتم على موسى عليه السلام « فرجعوا مؤمنين » بحيث رأوا مكانهم من الجنة وحصل لهم المرتبة التي لا يتصور أن تكون لأحد ، لأن من كانت مدة عمره في الكفر والسحر ، صار عاقبته الإيمان والشهادة . وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أبي الله عز وجل إلا أن يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ( 1 ) . « وقال رجل لأبي الحسن عليه السلام عدني » في مطلوب أو إحسان « قال كيف
هامش
( 1 ) الكافي باب الرزق من حيث لا يحتسب خبر 1