تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
علمت ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام فحسبك ولا تسأل عنه ( 1 ) . وهو يدل على التخيير وقوله : ( ذَوا عَدْلٍ ) يمكن أن يقرأ بالتثنية كما عن القراءة المشهورة ويكونان ، النبي والإمام ( أو ) بالمفرد ويكون على سبيل البدل كما هو قراءة أهل البيت عليه السلام وورد في الخبر الصحيح وغيره عنهم عليهم السلام أنه لما أخطأت به الكتاب . وذكر الطبرسي في كتاب الاحتجاج خبر عمر بن حنظلة ثمَّ ذكر : جاء هذا الخبر على سبيل التقدير لأنه قل ما يتفق في الآثار أن يرد خبران مختلفان في حكم من الأحكام موافقين للكتاب والسنة وذلك مثل الحكم في غسل الوجه واليدين في الوضوء لأن الأخبار جاءت بغسلها مرة مرة وبغسلها مرتين مرتين ، وظاهر القرآن لا يقتضي خلاف ذلك بل يحتمل كلتا الروايتين ومثل ذلك يوجد في أحكام الشرع . وأما قوله عليه السلام للسائل ( أرجه وقف عنده حتى تلقى إمامك ) أمره بذلك عند تمكنه من الوصول إلى الإمام أما إذا كان غائبا ولم يتمكن من الوصول إليه والأصحاب كلهم مجتمعون على الخبرين ولا يكون هناك رجحان رواه أحدهما على رواه الآخر بالكثرة والعدالة ( كان ) الحكم بهما من باب التخيير . يدل على ما قلناه ما روي عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام قال : قلت للرضا عليه السلام تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ؟ قال : ما جاءك عنا أعرضه على كتاب الله وأحاديثنا فإن كان ذلك يشبههما فهو منا وإن لم يشبههما فليس منا قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيهما الحق ؟ فقال : إذا لم تعلم فموسع
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في القضايا والأحكام خبر 74
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 41 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي