تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ويحتمل أيضا أن يكون المراد بعدم جواز الخيانة في الحج والعمرة بأن يغيرهما عما أوجب الله تعالى بجعل التمتع إفرادا وقرانا كما يفعله العامة . والغلول في الجهاد بالسرقة من الغنيمة والسرقة من الصدقة بالحيل الشرعية والربا فيها أيضا بالحيل بأن يبيع من السائل شيئا قيمته القليل بالكثير ويحاسب قيمته عليه أو الجميع في الجميع ، لكن الأول أظهر بمعونة الروايات المتقدمة ، بل هو المراد والله تعالى يعلم . « وقال عليه السلام لا بأس بكسب الماشطة » وهي المرجلة للشعر ، لكن غلب على من تزين الزوجة والأمة للزوج والمشتري فإن كان للزوج فلا بأس إذا لم يصر سببا للتدليس كما إذا كان عند إرادة التزويج ويخفى عليها بسببه ، وكذا الأمة عند إرادة بيعها بإخفاء عيبها به « إذا لم تشارط » قبل الفعل ، بل ينبغي أن تفعل فعلها « وقبلت ما تعطي » قليلا كان أو كثيرا « ولا تصل شعر امرأة بامرأة غيرها » تعبدا أو لئلا يصير صلاتها فاسدة ( 1 ) أو ناقصة به « فأما شعر المعز » وأمثاله مما يصح الصلاة فيه « فلا بأس » . وروى الشيخان في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما هاجرت النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب وكانت خافضة تخفض الجواري ( والخفض بمنزلة الختنة للرجال ) فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لها : يا أم حبيب ، العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه قال : بل حلال فادني مني حتى أعلمك قال فدنوت منه فقال لها : يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي ( أي لا تستأصلي )
هامش
( 1 ) بناء على مانعية اجزاء غير المأكول مطلقا حتى اجزاء الانسان ولم نقل بانصراف الأدلة إلى غيره ، لكن عليه أيضا يصير صلاتها ناقصة ولو لم تكن باطلة والله يعلم